محمد بن جرير الطبري

310

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

1478 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر قال ، قال أبو جعفر : كان قتادة يقول في قوله : ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ) ، فكان إخراجهم كفرا ، وفداؤهم إيمانا . 1479 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا آدم قال ، حدثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية في قوله : ( ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم ) الآية ، قال : كان في بني إسرائيل : إذا استضعفوا قوما أخرجوهم من ديارهم ، وقد أخذ عليهم الميثاق : أن لا يسفكوا دماءهم ولا يخرجوا أنفسهم من ديارهم ، وأخذ عليهم الميثاق : إن أسر بعضهم أن يفادوهم . فأخرجوهم من ديارهم ، ثم فادوهم ، فآمنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعض . آمنوا بالفداء ففدوا ، وكفروا بالإخراج من الديار فأخرجوا . 1480 - حدثني المثنى قال ، حدثنا آدم قال ، حدثنا أبو جعفر قال ، حدثنا الربيع بن أنس قال ، أخبرني أبو العالية : أن عبد الله بن سلام مر على رأس الجالوت بالكوفة وهو يفادي من النساء من لم يقع عليه العرب ، ولا يفادي من وقع عليه العرب ، فقال له عبد الله بن سلام : أما إنه مكتوب عندك في كتابك : أن فادوهن كلهن . 1481 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج : ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ) ، قال : كفرهم القتل والإخراج ، وإيمانهم الفداء . قال ابن جريج : يقول : إذا كانوا عندكم تقتلونهم وتخرجونهم من ديارهم ، وأما إذا أسروا تفدونهم ؟ ( 1 ) وبلغني أن عمر بن الخطاب قال في قصة بني إسرائيل : إن بني إسرائيل قد مضوا ، وإنكم أنتم تعنون بهذا الحديث . * * * قال أبو جعفر : واختلف الْقَرَأَة ( 2 ) في قراءة قوله : ( وإن يأتوكم أسارى تفدوهم ) .

--> ( 1 ) في المطبوعة : " تفدوهم " ، خطأ . ( 2 ) في المطبوعة : " واختلف القراء " ، ورددته إلى نهج أبي جعفر .